الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 334
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ظنه الحائري كان الرّجل حسنا والّا كان مجهولا وقال الوحيد ره سيجيئ في الألقاب انه يقال له الطّاطرى والظّاهر انّه من قول الصّدوق ره في مشيخته فظهر ان للصدوق ره طريقا اليه وقال الشّيخ ره في العدّة انّ الطّائفة عملت بما رواه الطّاطريّون فتامّل ويروى عنه صفوان بن يحيى وفيه اشعار بثقته وفي كتاب الملابس من الكافي بسنده عن صفوان عن العيص بن القاسم عن أبي داود يوسف بن إبراهيم الحديث ويظهر منه تكنيته بابى داود وفي التهذيب عن صفوان عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم وذكره الصّدوق ره أيضا بهذا العنوان فالظّاهر انّ نسبته إلى إبراهيم نسبة إلى الجدّ لشهرته انتهى ويمكن اتحاده مع الطّاطرى الآتي انش تع 13312 يوسف بن أبي الحسن الحسيني السيّد صدر الدّين عنونه منتجب الدّين كذلك وقال عالم واعظ 13313 يوسف بن أبي سعيد روى في روضة الكافي في حديث نوح يوم القيمة عن جميل بن صالح عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وليس له ذكر في كتب الرّجال 13314 يوسف بن أبي القاسم عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 13315 يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور الدّرازى لا يخفى عليك انّ وضع كتابنا وان لم يكن على التعرّض لتراجم العلماء بل على التعرّض لحال رواة الأحاديث ورجال الأسانيد الّا انّا حيث التزمنا بذكر كل ما في كتب الرجال وقد ترجم الحائري الرّجل نقتصر على نقل ما ذكره هو ره بطوله وهو قوله انّه من قرية الدراز احدى قرى البحرين عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن من اجلّة مشايخنا المعاصرين وأفاضل علمائنا المتبحّرين كان أبوه الشّيخ احمد من اجلّاء تلامذة شيخنا الشّيخ سليمان الماحوزي وكان عالما فاضلا محققا مدقّقا مجتهدا صرفا كثير التشيّع على الأخباريّين كما صرّح به ولده شيخنا المذكور في اجازته الكبيرة المشهورة وكان هو قدّس سرّه أولا اخباريا صرفا ثم رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول انّها طريقة العلامة المجلسي غواص بحار الأنوار كان مولده كما ذكره في اجازته المذكورة في السّنة السّابقة بعد المائة والألف في قرية الماحوز احدى قرى البحرين واشتغل وهو صبىّ على والده طاب ثراه ثم على العالم العلّامة الشّيخ حسين الماحوزي وكان عالما عاملا فاضلا كاملا مجتهدا صرفا حكى الأستاد العلّامة دام علاه عنه انّه كان كثيرا الطّعن على الأخباريين ويقول الأخباريون هم الّذين يقولون ما لا يفعلون ويقلّدون من حيث لا يشعرون وعلى الشّيخ أحمد بن عبد اللّه البلادى وغيرهما من علماء البحرين وبقي مدّة مشتغلا بالتّحصيل ثم سافر إلى حجّ بيت اللّه الحرام وزيارة رسوله عليه واله أفضل الصّلوة والسّلام ثم رجع إلى القطيف وبقي بها مدة وبعد خراب البحرين واستيلاء الأعراب وغيرهم من الفجرة النصّاب عليها فرّ إلى ديار العجم وقطن برهة في كرمان ثم في شيراز وتوابعها من الأصطهبانات مشتغلا بالتّدريس والتّأليف ثم سافر إلى العتبات العاليات وجاور في كربلا شرّفها اللّه واشتغل بابراز المصنّفات مواظبا على العبادات مداوما على الطّاعات إلى أن ادركه المحتوم ونزل به القضاء الملزوم فجاور في تلك الحضرة العليّة المجاورة الحقيقيّة له قدّس سره من المصنّفات كتاب الحدائق الناضرة في احكام العترة الطّاهرة وهو كتاب جليل لم يعمل مثله جدا جمع فيه جميع الأقوال والأخبار الواردة عن الأئمّة الأطهار الّا انّه طاب ثراه لميله إلى الأخبارية كان قليل التعلّق بالاستدلال بالأدلّة الأصوليّة الّتى هي امّهات الأحكام الفقهيّة وعمد الأدلة الشرعيّة خرج منه جميع العبادات الّا كتاب الجهاد وأكثر المعاملات إلى أواخر كتاب الطّلاق واعرض عن ذكر كتاب الجهاد لقلّة النفع المتعلّق به الآن وايثار الصرف الوقت فيما هو اهمّ تبعا لبعض علمائنا الأعيان كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد والردّ عليه في شرحه لنهج البلاغة وذكر في أوله مقدّمة شافية في الإمامة تصلح أن تكون كتابا مستقلا ثم ذكر كلامه في الشرح المذكور ممّا يتعلّق بالإمامة والخلافة وأحوال الصّحابة والردّ عليه خرج منه المجلد الأوّل وقليل من الثّانى كتاب الشّهاب الثّاقب في بيان معنى النّاصب وما يترتب عليه من المطالب كتاب درر النجفيّة من الملتقطات اليوسفيّة وهو كتاب جيّد جدا مشتمل على علوم ومسائل وفوائد ورسائل جامع لتحقيقات شريفة وتدقيقات لطيفة كتاب النفخات الملكوتيّة في الردّ على الصّوفيّة وذكر جملة من ترّهاتهم وشطرا من خرافاتهم وعدّ منهم المولى محسن الكاشاني ونقل عنه مقالات قبيحة وعقايد غير مليحة وردّها كتاب تدارك المدارك فيما هو غافل عنه وتارك وهو حاشية على الكتاب المذكور خرج منه مجلد مشتمل على كتاب الطّهارة والصّلوة كتاب اعلام القاصدين إلى مناهج أصول الدّين خرج منه الباب الأوّل في التّوحيد الّا انه ره ذكر انه والّذى في أجوبة المسائل الشيرازية الآتي اليه الإشارة ذاهبا فيما وقع على كتبه من الحوادث في قصبة فسا من توابع شيراز أيام اقامته بها كتاب معراج النبيّه في شرح من لا يحضره الفقيه برز منه قليل من اوّله كتاب الخطب مشتمل على خطب الجمعة من اوّل السّنة إلى اخرها وخطب العيدين كتاب جليس الحاضر وأنيس المسافر يجرى مجرى الكشكول كتاب عقد الجواهر النورانيّة في أجوبة المسائل البحرانيّة رسالة اللئالي الزواهر في تتمّة عقد الجواهر يشتمل على أجوبة مسائل لذلك السائل رسالة مناسك الحجّ رسالة ميزان الترجيح في افضليّة القول فيما عدا الأوّلتين بالتّسبيح رسالة في تحقيق معنى الإسلام والإيمان وانّ الإيمان عبادة عن الإقرار بالّلسان والإعتقاد بالجنان والعمل بالأركان رسالة قاطعة القال والقيل تعرض فيه للردّ على المولى محسن الكاشاني ومن تبعه ممّن تاخّر عنه رسالة الكنوز المودعة في اتمام الصّلوة في الحرم الأربعة رسالة كشف القناع عن صريح الدّليل في الردّ على من قال في الرّضاع بالتنزيل ردّ فيها على الركن العماد المحقّق الداماد حيث كتب طاب ثراه رسالة في التنزيل وسجل عليه الدّليل رسالة الصّوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة ( ع ) حرّم فيها الجمع بين فاطميّتين ولم يشارك فيها غير شيخنا الحر العاملي وقد تفرّد هو ره عنه فحكم ببطلان العقد وعدم وقوعه وللاستاد العلّامة ادام اللّه أيامه في الردّ عليه ورسائل متعدّدة مختصرة ومطوّلة وكذا لولد الأستاد العلامة دام فضلهما رسالة جيّدة مبسوطة في الردّ عليه وأطال فيها البحث معه ونقل جملة من كلماته في تلك الرسالة بالفاظها وردّها ولبعض مشايخنا الأزكياء أيضا رسالة وجيزة في الردّ عليه الرّسالة الصّلوتيّة متنا وشرحا الرّسالة الصّلوتيّة المنتجبة منها الرسالة المحمّدية في احكام الميراث الأبديّة أجوبة المسائل الشيرازيّة أجوبة المسائل البهبهانيّة الواردة من السيّد عبد اللّه بن السيّد علوي البحراني السّاكن في بهبهان حيا وميتا أجوبة المسائل الكازرونيّة الواردة من الشّيخ إبراهيم بن الشيخ عبد النّبى البحراني إجازة كبيرة مبسوطة موسومة بلؤلؤة البحرين في اجازته لقرتى العينين كتبها ره لإبنى أخويه الشّيخ خلف والشّيخ حسين وهي مشتملة على ذكر أكثر علمائنا وأحوالهم ومؤلّفاتهم ومدّه أعمارهم ووفياتهم من زمانه إلى زمان الصّدوقين والكليني إلى غير ذلك من فوايد ورسائل وإجازات وأجوبة مسائل توفّى ره في شهر ربيع الأوّل من السّنة السّادسة والثّمانين بعد المائة والألف وتولى غسله المقدّس التّقى الشّيخ محمّد على الشّهير بابن السّلطان وهو ممّن تلمّذ عليه وتلميذه الآخر المغفور المرحوم الحاج معصوم وصلى عليه الأستاد العلّامة واجتمع خلف جنازته جمع كثير وجمّ غفير مع خلوّ البلاد من أهاليها وتشتّت شمل ساكنها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الأيام الّتى لا تنيم ولا تنام انتهى وأقول قد أراني مولاي الوالد العلّامة أنار اللّه برهانه في كربلا المشرّفة مسجده الّذى كان يصلى فيه قرب الباب السّلطانيّة من أبواب الصّحن الشّريف الحسيني وفي مقابله مسجد المولى الوحيد البهبهاني قده ثم نقل قدّه عن مشايخه انّه كان يسئل عن الصّلوة خلف المولى الوحيد ره فكان يصحّحها وكان المولى الوحيد ره لا يصحّح الصّلوة خلفه وقد قيل له في ذلك فقال تكليفي ان اصحّح الاقتداء به وتكليفه بمقتضى فتواه ان لا يصحّح الصّلوة خلفي وعدم تصحيحه الصلاة